العلامة المجلسي

123

بحار الأنوار

إلهي الويل لي ثم الويل لي إن أنا قدمت عليك وأنت ساخط علي ، فمن ذا الذي يرضيك عني ، ليس لي حسنة سبقت لي في طاعتك أرفع بها إليك رأسي أو ينطق بها لساني ، ليس لي إلا الرجاء منك ، فقد سبقت رحمتك غضبك ، عفوك عفوك عفوك ، فإنك قلت في كتابك المنزل ، على نبيك المرسل ، صلواتك عليه وعلى آله وسلامك " نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم * وأن عذابي هو العذاب الأليم " صدقت صدقت يا سيدي ، ليس يرد غضبك إلا حلمك ، ولا يجير من عقابك إلا عفوك ، ولا ينجي منك إلا التضرع إليك ، أتضرع إليك يا رب تضرع المذنب الحقير وأدعوك دعاء البائس الفقير ، وأسئلك مسألة المسكين الضرير ، فصل على محمد وآل محمد وامنن علي بالجنة ، وعافني من النار . إلهي [ من ] ظ علي باحسانك الذي فيه الغناء عن القريب والبعيد والأعداء والاخوان ، وألحقني بالذين غمرتهم سعة رحمتك ، فجعلتهم أطيابا أبرارا أتقياء ولنبيك محمد صلواتك عليه وعلى آله جيران في دار السلام ، واغفر للمؤمنين والمؤمنات مع الآباء والأمهات ، والاخوة والأخوات ، وألحقنا وإياهم بالابرار ، وأبحنا وإياهم جناتك مع النجباء الأخيار . اللهم صل على محمد وآل محمد واجعلني وجميع إخواني بك مؤمنين ، وعلى الاسلام ثابتين ، ولفرائضك مؤدين ، وعلى الصلوات محافظين ، وللزكاة فاعلين ، ولمرضات متيقنين ، وللاخلاص مخلصين ، ولك ذاكرين ، ولسنة نبيك صلوات الله عليه وعلى آله متبعين ، ومن عذابك مشفقين ، ومن عدلك خائفين ، ولفضلك راجين ومن الفزع الأكبر آمنين ، وفي خلق السماوات والأرض متفكرين ، ومن الذنوب والخطايا تائبين ، وعن الرياء والسمعة منزهين ، ومن الشرك والزيغ والكفر والشقاق والنفاق معصومين ، وبرزقك قانعين ، وللجنة طالبين ، ومن النار هاربين ، ومن الحلال الطيب مرزوقين ، وعند الشبهات واقفين ، وعلى محمد وآله مصلين ، ولأهل الايمان ناصحين ، وللإخوان فيك مستغفرين ، وعند معاينة الموت مستبشرين ، وفي وحشة القبر فرحين ، وبلقاء منكر ونكير مسرورين ، وعند مساءلتهم بالصواب مجيبين ، و